صحيفة ضمير الامة

سياسية- فنية-اجتماعية- ثقافية رئيس التحرير / سامح المصري - قبرص

انتخابات الرئاسة في مصر...صراع الأفكار والصور

شهدت حملات الدعاية الانتخابية في مصر منافسات شديدة بين مختلف المرشحين في محاولة لاجتذاب جمهور الناخبين.

لشكل الجديد الذي ظهر به الرئيس مبارك في هذه الحملة بدا لافتا لأنظار الكثيرين

لم تكن فقط منافسة بين برنامج انتخابي واخر، وانما بين الأفكار والرموز والصور التي يحاول كل فريق أن يروجها عن مرشحيه.

شكل جديد

الحملات استعانت احيانا بالنجوم والمشاهير واستخدمت أساليب جديدة لتقديم المرشحين بشكل مختلف.

الشكل الجديد الذي ظهر به الرئيس مبارك في هذه الحملة بدا لافتا لأنظار الكثيرين ومنهم الدكتورة عزة عزت مؤلفة كتاب "صورة الرئيس".

تقول د. عزة إن الرئيس مبارك ظهر في الخطاب الذي افتتح به حملته الانتخابية يرتدي بدلة زرقاء وقميصا ابيض بدون ربطة عنق على نحو مشابه لما يرتديه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وتضيف " لقد قرأت في إحدى الصحف أن الفريق المسئول عن حملة الرئيس الانتخابية قد حصل على دورة تدريبة في انجلترا ويبدو أنهم ارداو تطبيق نفس النمط الذي تدربوا عليه هناك. "

نعمان جمعة مرشح الوفد
صراع الحملات الانتخابية في مصر صراع على الصورة والفكرة

لكن هل يعني ذلك أن كل الفرق التابعة لبقية المرشحين تلقت تدريبا مماثلا؟

يقول محمد شردي مدير الحملة الإعلامية لمرشح حزب الوفد نعمان جمعة " بعضنا تلقى تدريبا على العلاقات العامة ومخاطبة الجاهير ومخاطبة المجتمع والأسلوب الأمثل لذلك"

توظيف الرموز

ولم تقتصر محاولات المرشحين على جذب الجماهير على الشكل وحدة وإنما حاولت توظيف الرموز سواء كانت دينية أو وطنية أو حتى فنية.

وقالت د.عزة" أيمن نور كان من الذكاء بمكان انه استخدم الرموز لانه هذا يخلق نجومية للمرشح فقد اختار مكانا يلتحم فيه مع جمهوره أمام بيت الأمة بيت سعد زغلول وكان يقف وراءه قس".

ايمن نور مرشح الغد
ايمن نور امام بيت الامة

وتضيف د.عزة ان حملة الرئيس مبارك انتبهت لنفس النقطة أيضا فبدأ فريق حملته ينشر صورا أرشيفية له مع نجيب محفوظ كما قاموا بتسريب أخبار عن زيارة الفنان عادل إمام لمقر الحملة الانتخابية للرئيس مبارك"

واستخدام فنون العلاقات العامة ورسم الصوره كان له سوابق شهيرة فالرئيس السادات مثلا انتبه لذلك مبكرا ولم يكتف بمحاولاته الشخصية للظهور بصورة "الرئيس المؤمن" و"رب العائلة" وإنما استعان بخبراء امريكيين لرسم صورته بشكل احترافي.

وترى د.عزة أن جزءا من هذه الصورة إظهار حياته الشخصية للشعب، بالإضافة إلى فكرة السيدة الأولى التي تقوم بأنشطة خيرية واجتماعية وهي أنماط مبينة على قيم غربية كانت تتعارض أحيانا مع الصورة التي حرص الرئيس السادات على ترويجها عن نفسة باعتباره الرئيس المؤمن ورب العائلة فكان يظهر بالعباءة في قريته يصلي ويجلس على الأرض ويأكل بيده كأي فلاح بسيط".



 



أضف تعليقا